وجهه وطريقه ، ومن أيّ وجه وجب اعتقاده ؟ وجرى النّفي في المذهب والاعتقاد مجرى الإثبات في وجوب إقامة الدّليل على كلّ واحد منهما . وإنّما لزم في « 1 » الإثبات « 2 » الدّليل لأنّه مذهب واعتقاد يجب بيان وجهه « 3 » لا لأنّه إثبات ، فالنّفي مشارك له في هذا الحكم .
واعلم أنّ الطّرق الّتي « 4 » تثبت « 5 » منها العلوم - سواء كانت ضروريّة أو استدلاليّة - يدخل فيها طريقة النّفي ، كالإدراك لمّا كان طريقا للعلم الضّروريّ صار بعينه طريقا لنفي الدّرك ، وكذلك الأخبار لمّا كانت طريقا « 6 » إلى العلم بالبلدان « 7 » وما أشبهها ، صار نفيها « 8 » طريقا إلى نفي بلدة زائدة وحادثة زائدة على ما عرفناه ، ولهذا انتفى « 9 » الصّفات عن الذّوات بانتفاء أحكامها ، وتنفي « 10 » النّبوّة عن مدّعيها لانتفاء العلم المعجز « 11 » وينفي وجوب صوم شهر زائد
هامش
( 1 ) - ب : - الإثبات ، تا اينجا .
( 2 ) - ب : إثبات .
( 3 ) - ب : - وجهه .
( 4 ) - الف : - الّتي .
( 5 ) - الف : يثبت .
( 6 ) - ب : - لنفي ، تا اينجا .
( 7 ) - ج : ببلدان .
( 8 ) - ب : بعينها .
( 9 ) - ب : ينفى .
( 10 ) - هذا هو الظاهر من الأصل ، لكن المركز الأول من الكلمة في نسخة الألف بلا نقطة ، والمرسوم مكانها في نسخة ب : تبقى ، وفي ج : ينفى .
( 11 ) - ب : بالمعجز .