مضرّة عاجلة أو آجلة له صفة المباح وأنّه « 1 » يحسن الإقدام عليه كالعلم بأنّ ما فيه ضرر خالص عن كلّ منفعة قبيح محظور « 2 » الإقدام عليه ، والعلم بما ذكرناه « 3 » ضروريّ كالعلم بقبح ما له صفة الظّلم وحسن ما له صفة الإحسان والإنعام .
فإذا قيل : كيف تدّعون علم « 4 » الضّرورة فيما يخالف فيه من ذهب إلى الحظر « 5 » ؟ ! .
قلنا : لم يخالفوا في الموضع الّذي ذكرناه « 6 » . وإنّما اعتقدوا أنّ في الإقدام على ما ذكرناه مضرّة ، فلم يخلص لهم العلم بالصّفة الّتي يتبعها « 7 » العلم بالإباحة ، وكذلك من توقّف لم يخلص له هذا العلم ، لأنّه يعتقد أنّه لا يأمن المضرّة في الفعل .
ويبيّن ما ذكرناه أنّه لا بدّ في كلّ نوع من « 8 » أحكام « 9 » الأفعال من أصل ضروريّ في العقل ، ألا ترى أنّ ما له صفة الظّلم لا بدّ من قبحه في العقل « 10 » وما « 11 » له صفة الإنصاف وشكر
هامش
( 1 ) - الف : فإنه .
( 2 ) - الف : محضور .
( 3 ) - الف : ذكرنا .
( 4 ) - الف : - علم .
( 5 ) - الف : الحضر .
( 6 ) - ج : ذكرنا .
( 7 ) - ج : تتبعها .
( 8 ) - ج : - من .
( 9 ) - ب : - أحكام .
( 10 ) - ب : - الا ترى ، تا اينجا .
( 11 ) - ج : - ما .