ولا يجوز أن يكون علّته الحاجة « 1 » إليه ، لأنّ ذلك يقتضى « 2 » حسن كلّ شيء يحتاج إليه ، وليس « 3 » هذا قولا لأحد . فإن قيل :
يحسن للحاجة وانتفاء وجوه القبح ، فذلك « 4 » يعود إلى ما قلناه .
ولا يجوز أن يحسن ذلك لدفع مضرّة . من حيث كان الحيّ منّا يستضرّ متى لم يتنفّس ، لأنّ هذه المضرّة لا تخلو « 5 » من أمرين :
أحدهما أن يصحّ استمرار كون الحيّ منّا حيّا مع هذه المضرّة ، والآخر أن يكون استمرارها لا يصحّ « 6 » مع هذه المضرّة : فإن كان الأوّل « 7 » فما فعل لدفع مضرّة « 8 » قد يفعل للنّفع ، وكلّ فعل حسن لأحدهما فإنّه يحسن للآخر . على أنّه قد يحسن التّنفّس في الهواء الزّائد على ما « 9 » تندفع به المضرّة وما دافع حسن ذلك إلاّ كدافع « 10 » حسن أصل التّنفّس . وإن كان الأمر على الوجه الثّاني ، فقد كان يجب أن لا يتنفّس إلاّ عند الضّرورة ، ومعلوم خلافه . على أنّ من اعتلّ بذلك أفسد على نفسه الاعتلال
هامش
( 1 ) - ج : حاجته .
( 2 ) - ج : + كل .
( 3 ) - ج : - ليس .
( 4 ) - الف : كذلك .
( 5 ) - ج : يخلو .
( 6 ) - ب : تصح .
( 7 ) - الف : - الأول .
( 8 ) - ب : + و .
( 9 ) - الف : - ما .
( 10 ) - ج : الدافع .