على نفسه فيما حكم به ورجع عنه ؛ فغير واجب ، لأنّ إقرار الحكم و « 1 » ورود العبادة بالإمساك عن نقضه لا يوجب كونه صوابا ، ألا ترى أنّا « 2 » نقرّ أهل الذّمّة على بيوعهم الفاسدة ومناكحتهم « 3 » الباطلة إذا أدّوا الجزية ، ونقتصر في إنكاره على إظهار الخلاف ، مع أنّا لا نرى شيئا من ذلك صوابا ، فليس مجيء العبادة بإقرار حكم من الأحكام مع النّهى عنه ممّا يفسد أو « 4 » يستحيل ، وسبيل ذلك « 5 » سبيل « 6 » ابتداء العبادة به ، فكما « 7 » يجوز ورودها ، بهذا الحكم ابتداء ، جاز ورودها بإقراره بعد وقوعه وإن كان خطاء .
على أنّه قد روى أنّ شريحا قضى في ابني عمّ أحدهما أخ لأمّ بمذهب ابن مسعود ، فنقض أمير المؤمنين عليه السلام حكمه ، وقال : في أيّ كتاب وجدت ذلك ، أو في أيّ سنّة ، وهذا يبطل « 8 » دعوى من ادّعى أنّ أحدا منهم لم ينقض على من خالفه على العموم .
والقول في نقض الواحد منهم على نفسه يجري على الوجه
هامش
( 1 ) - ج : - و .
( 2 ) - ج : ان .
( 3 ) - الف : مناكحهم .
( 4 ) - الف وب : و .
( 5 ) - ج : ذم .
( 6 ) - ب : - وسبيل ذلك سبيل .
( 7 ) - ب : وكما .
( 8 ) - ج : - يبطل .