فأمّا تعلّقهم بتسويغ الفتيا وإحالة بعضهم على بعض بها ؛ فغير صحيح ، وذلك أنّهم يدّعون « 1 » في تسويغ الفتيا ما لا يعلمونه ، وكيف يسوّغون الفتيا « 2 » على جهة التّصويب لها « 3 » ونحن نعلم أنّ بعضهم قد ردّ « 4 » على بعض وخطّأه وخوّفه باللَّه تعالى من المقام على أمره ، وهذا غاية النّكير ؟ ! وإن أرادوا أنّهم سوّغوها « 5 » من حيث لم ينقضوها ، ولم يبطلوا « 6 » الأحكام المخالفة لهم ؛ فليس « 7 » ذلك بتسويغ ، وسنتكلّم عليه بمشيئة اللّه . وما نعرف - أيضا - أحدا منهم أرشد في الفتيا إلى من يخالفه فيما يخالفه فيه ، ولا يقدرون على أن يعيّنوا واحدا فعل ذلك ، وإنّما كانوا يحيلون « 8 » بالفتيا في الجملة على أهل العلم والقائلين بالحقّ ، والتّفصيل غير معلوم من الجملة .
فأمّا إلزامهم لنا أن ينقض « 9 » بعضهم على بعض حكمه ، و « 10 » واحد « 11 »
هامش
( 1 ) - ج : يدعوا .
( 2 ) - ج : - الفتيا .
( 3 ) - ب : بها .
( 4 ) - ب : ورد .
( 5 ) - الف : سوغوا .
( 6 ) - الف : يبطلوها ، ج : يبطل .
( 7 ) - الف : وليس .
( 8 ) - ج : يختلفون .
( 9 ) - ج : تنقض .
( 10 ) - ج : - و .
( 11 ) - ب : الواحد .