و « 1 » أنّ ذلك يدلّ على التّصويب ؛ فليس على ما ظنّوه ، وذلك أنّه لم يولّ أحد منهم واليا لا شريحا ولا زيدا ولا غيرهما إلاّ على أن يحكموا « 2 » بكتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللَّه عليه وآله وما أجمع عليه المسلمون ، ولا يتجاوز الحقّ في الحوادث ، ولا يتعدّاه ، وإذا قلّده بهذا الشّرط ؛ لم يمكن أن يقال : إنّه سوّغ له « 3 » الحكم بخلاف مذهبه ، لأنّهم لا يتمكّنون من أن يقولوا « 4 » : إنّه نصّ له على شيء ممّا يخالفه فيه ، وأباحه « 5 » الحكم فيه بخلاف رأيه .
وجملة ما يقال : إنّه ليس لأحد أن يقلّد حاكما على أن يحكم بمذهب مخصوص ، بل يقلّده على أن يحكم بالكتاب والسّنّة والإجماع ، ولم يولّ « 6 » القوم أحدا « 7 » إلاّ على هذا الشّرط .
والصّحيح أنّ أمير المؤمنين عليه السلام ما ولّى شريحا إلاّ تقيّة واستصلاحا وسياسة ، ولو ملك اختياره ؛ ما ولاّه « 8 » .
هامش
( 1 ) - ب : + اما .
( 2 ) - ج : يحملوا ، والصحيح بقرينة ما بعده يحكم .
( 3 ) - ب : - وإذا قلده ، تا اينجا + إلى .
( 4 ) - ج : يقولون .
( 5 ) - ب وج : إباحة .
( 6 ) - الف : - يول .
( 7 ) - الف : واحدا .
( 8 ) - ب : فأولى ، بجاى ما ولاه .