في إضافة الصّحابة أقوالها إلى الرّأي دلالة على ما توهّمه خصومنا من القول « 1 » بالقياس ، لأنّهم لم ينصّوا على أنّ الرّأي « 2 » الّذي رأوه « 3 » هو الصّادر عن القياس دون غيره ، فإذا « 4 » لم ينصّوا ، والقول محتمل لما نقوله ؛ لم يكن للخصم فيه دلالة .
فإن قالوا : إن كان القول في الرّأي على ما ذكرتم ، فلم « 5 » لا يقال : إنّ المسلمين يرون التّمسّك بالصّلاة والصّوم وما أشبه ذلك من الأمور المعلومة بالنّصوص .
قلنا : إنّما لا « 6 » يقال ذلك ، لما بيّناه من أنّ لفظ الرّأي يفيد في التّعارف الأمور المعلومة « 7 » من الطّرق الّتي يصحّ أن تعترضها « 8 » الشّبهات ، ويختلف فيها أهل القبلة ، ولهذا لا يضيفون الأمور المعلومة ضرورة « 9 » من واجبات العقول إلى الرّأي ، كقبح الظّلم ، ووجوب الإنصاف ، ولا يضيفون - أيضا - إليه العلم بدعاء الرّسول عليه السلام لأمّته إلى صلوات خمس وصوم شهر معيّن ، وكذلك - أيضا - لا يضيفون
هامش
( 1 ) - الف : بالقول ، بجاى من القول .
( 2 ) - ج : - دلالة ، تا اينجا .
( 3 ) - ج : رواه .
( 4 ) - ب وج : وإذا .
( 5 ) - ب : فلما .
( 6 ) - ب : - لا .
( 7 ) - ب : - المعلومة .
( 8 ) - ب : يعترضها .
( 9 ) - ب : - ضرورة .