آخر صعب « 1 » نسلّم « 2 » لهم فيه أنّ الصّحابة قالت بالقياس أو أكثرهم ، وأنّ النّكير على من قال ذلك ارتفع : وهو أن نقول لهم : إنّ ارتفاع النّكير عندنا وعند المحصّلين منكم والمحقّقين لا يدلّ في كلّ موضع على الرّضا والتّسليم ، وإنّه إنّما يدلّ على الرّضا بشرط أن يعلم أنّه لا وجه له إلا الرّضا ، و « 3 » لا داعي « 4 » إليه سواه ، فأمّا مع تجويز كونه للرّضا وغيره ؛ فلا دلالة فيه .
وإنّما عدلنا عن هذا الوجه وذكره في جملة الوجوه الّتي طعنّا « 5 » بها على طريقتهم « 6 » لأنّ الفقهاء يستوحشون من مثل هذا الجنس من الكلام ، لكونه طاعنا في أصول هي أهمّ من القياس ، ولأنّه يحوج « 7 » إلى الكلام في الإمامة ، فاقتصرنا على ما هو أوفق وأليق .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثانيا : قد ادّعيتم في معنى الرّأي ما لا يصحّ ، لأنّ الرّأي إذا أطلق ، أفاد كلّ ما « 8 » كان متوصّلا « 9 » إليه « 10 »
هامش
( 1 ) - ب : + ان .
( 2 ) - ج : يسلم .
( 3 ) - الف : أو .
( 4 ) - ب وج : داع .
( 5 ) - الف : طعنوا ، ج : طعناها .
( 6 ) - ج : طريقهم .
( 7 ) - الف : يخرج .
( 8 ) - رسم في جميع النسخ « كلما » موصولا ، والصحيح « كلّ ما » مفصولا .
( 9 ) - ب : موصلا .
( 10 ) - ب : - إليه .