وأمّا « 1 » من زعم أنّ السّمع قد ورد بالتّعبّد « 2 » بالقياس ؛ فنحن « 3 » نذكر أقوى « 4 » ما اعتمدوه ، ونتكلّم عليه :
أوّل ما اعتمدوه « 5 » أن قالوا قد ظهر عن الصّحابة القول بالقياس ، واتّفق جميعهم عليه ، نحو اختلافهم في مسألة الحرام و « 6 » المشتركة والإيلاء وغير ذلك ، ورجوع كلّ منهم في قوله « 7 » إلى طريقة القياس ، لأنّهم اختلفوا في الحرام : فقالوا فيها أربعة أقاويل : أحدها أنّه في حكم التّطليقات الثّلث ، وذلك يروى عن أمير المؤمنين عليه السلام وزيد بن ثابت « 8 » وابن عمر ، والقول الآخر قول من جعله يمينا ، يلزم فيها كفّارة ، ويروى عن أبي بكر وعمرو بن مسعود وعائشة ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه . والقول الثّالث قول من جعله ظهارا ، ويروى عن ابن عبّاس « 9 » وغيره . والرّابع قول من جعله تطليقة « 10 » واحدة ، وهو المرويّ عن ابن مسعود وابن عمر وغيرهما . ثمّ اختلفوا : فمنهم من
هامش
( 1 ) - ب : فاما .
( 2 ) - ب : - بالتعبّد .
( 3 ) - ب : فيحسن .
( 4 ) - ب وج : قوى .
( 5 ) - ب : + و .
( 6 ) - الف : - و .
( 7 ) - ب : - في قوله .
( 8 ) - الف : + واحد منهم .
( 9 ) - ب : ابن مسعود .
( 10 ) - ب : - تطليقة .