قلنا : لأنّ وجوبها إذا ثبت ، وكان لا بدّ من وجه ، لم يخل من القسمين اللّذين قدّمناهما ، وهما إمّا صفة تخصّ « 1 » الفعل « 2 » ولا تتعدّاه ، أو لتعلّقه بغيره على وجه اللّطف : و « 3 » ليس يجوز في الشّرعيّات الوجه الأوّل ، لأنّها لو وجبت لصفة تخصّها « 4 » ؛ لجرت مجرى ردّ الوديعة في أنّه وجه الوجوب ، ولوجب « 5 » أن يعلم على تلك الصّفة ويعلم وجوبها متى علمناها ، لأنّه لا يصحّ أن يجب « 6 » لصفة تختص « 7 » بها ، ولا يصحّ أن يعلم عليها ، ولا يصحّ « 8 » - أيضا - أن « 9 » يعلم عليها ولا يعلم وجوبها . وقد علمنا أنّ الصّلاة وسائر الشّرعيّات تعلم « 10 » بالعقل صفاتها ، وإن لم يعلم وجوبها ؛ فدلّ ذلك على بطلان القسم الأوّل ، ولم « 11 » يبق إلاّ الثّاني فإذا ثبت أنّها تجب « 12 » للألطاف ، ولم يكن في العقل دليل على أنّ وقوع بعض الأفعال منّا يختار « 13 » عنده فعلا آخر ، لأنّ العقل لا يدلّ على ما يختاره الإنسان أو لا يختاره ، ولأنّ دلالة العقل - أيضا -
هامش
( 1 ) - ب : تختص ، ج : يختص .
( 2 ) - ب : بالفعل .
( 3 ) - ب : - و .
( 4 ) - ج : يخصها .
( 5 ) - الف : لو وجب .
( 6 ) - ب : - لصفة تخصها ، تا اينجا .
( 7 ) - الف وج : يختص .
( 8 ) - الف : - يصح .
( 9 ) - الف : انه .
( 10 ) - ب وج : يعلم .
( 11 ) - الف : فلم .
( 12 ) - ج : يجب .
( 13 ) - الصحيح « نختار » لكن النسخ كلها « يختار »