فأمّا القوم ؛ فإنّهم شرطوا شروطا ثلاثة :
أوّلها أن يكون المخبرون أكثر من أربعة .
وثانيها أن يكونوا « 1 » عالمين بما أخبروا « 2 » عنه ضرورة .
وثالثها أن يكونوا ممّن إذا وقع العلم بخبر عدد منهم وقع « 3 » بخبر كلّ عدد مثلهم .
واعتلّوا في اشتراطهم أن يكونوا أكثر من أربعة ، بأن قالوا : لو وقع بخبر أربعة ؛ لوجب وقوعه بخبر كلّ أربعة ، فكان « 4 » شهود الزّنا إذا شهدوا به « 5 » عند الحاكم ، فلم يقع له العلم بما شهدوا به ضرورة ، أن يعلم الحاكم أنّهم « 6 » كذبوا أو بعضهم ، أو أنّهم شهدوا بما لم يشاهدوه « 7 » وهذا يقتضى أن تردّ « 8 » شهادتهم متى لم يكن مضطرا إلى صدقهم ، والإجماع على خلاف ذلك .
ويمكن الطّعن على هذه الطّريقة بأن « 9 » يقال : لفظ الشّهادة وإن « 10 »
هامش
( 1 ) - الف : يكون .
( 2 ) - ب وج : خبروا .
( 3 ) - ب : دفع .
( 4 ) - ب : وكان ، ج : فكاد .
( 5 ) - ب : - به .
( 6 ) - الف : انه .
( 7 ) - ب : يشهدوه .
( 8 ) - ج : يرد .
( 9 ) - ب : ان .
( 10 ) - ب : فان .