فإن قيل : إذا جوّزتم أن يكون العلم بالبلدان وما جرى مجراها ضروريّا ، فهل يشترطون « 1 » في وقوع هذا العلم الشّروط « 2 » الّتي شرطها أبو عليّ وأبو هاشم ، أم تشترطون غيرها .
قلنا : لا بدّ من شرط نختصّ « 3 » نحن به ، وهو أن يكون من أخبر بالخبر الّذي فعل اللَّه تعالى عنده العلم الضّروريّ لم يسبق بشبهة « 4 » أو تقليد إلى اعتقاد نفي موجب الخبر ، لأنّ هذا العلم « 5 » إذا كان مستندا إلى العادة وليس بموجب عن سبب ، جاز في شروطه النّقصان والزّيادة بحسب ما يعلم اللَّه تعالى من المصلحة .
وإنّما احتجنا إلى هذا « 6 » الشّرط لئلا يقال لنا : أيّ فرق بين خبر البلدان والأخبار الواردة بمعجزات النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله سوى القرآن ، كحنين الجذع وانشقاق القمر « 7 » وتسبيح الحصى وما أشبه ذلك ؟ ! . وأيُّ فرق « 8 » - أيضا - بين أخبار البلدان وخبر النّصّ الجليّ على أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام « 9 » الّذي تنفرد الإماميّة
هامش
( 1 ) - ظ : تشترطون ، لكن النسخ كلها « يشترطون » .
( 2 ) - الف : بالشروط .
( 3 ) - ب وج : يختص .
( 4 ) - ب : تشبيهه .
( 5 ) - الف : الفعل .
( 6 ) - ج : هذه .
( 7 ) - ج : الخبر .
( 8 ) - ج : بين .
( 9 ) - ج : و .