ذلك كونه « 1 » قادرا ، أو عالما ، أو مدركا ، أو مشتهيا « 2 » ، أو مريدا ، لأنّ « 3 » ما عدا ما ذكرناه ، من كونه موجودا ، أو « 4 » حيّا ، لا تعلّق له بغيره ، ونحن نبطل من الأقسام ما عدا ما ذهبنا إليه منها « 5 » .
ومعلوم أنّ ما معه يكون الكلام تارة أمرا ، وأخرى غير أمر ، لا يجوز أن يكون مؤثّرا في كونه أمرا ، فسقط بذلك أن يكون أمرا لوجوده ، و « 6 » ، وحدوثه ، وجنسه ، وصفته « 7 » ، لأنّ كلّ ذلك يوجد ، و « 8 » لا يكون أمرا .
وممّا يفسد أن يكون أمرا لجنسه أيضا ، أنّ صفة النّفس ترجع إلى الآحاد دون الجمل ، فكان « 9 » يجب في كلّ جزء من الأمر أن يكون أمرا . ولأنّه كان يجب أن يتناوله الإدراك على هذه الصّفة ، فيعرف بالسمع كونه أمرا من لا يعرف اللّغة . ولأنّ صفات النّفس تحصل في حال العدم والوجود ، فكان يجب أن يكون في حال العدم أمرا .
وليس يجوز أن يكون أمرا لحدوثه على وجه ، ويراد بذلك ترتيب صيغته ، لأنّا قد بيّنّا أنّ نفس هذه الصّيغة قد تستعمل « 10 » في غير الأمر .
و
هامش
( 1 ) - ب : - كونه .
( 2 ) - الف : مشهيا ، ج : مشتهيا بتشديد ياء .
( 3 ) - الف : لا .
( 4 ) - ب وج : و .
( 5 ) - ب : - منها .
( 6 ) - ج : - و .
( 7 ) - ب وج : صيغته .
( 8 ) - ب : يوجده .
( 9 ) - ب : وكان .
( 10 ) - ب وج : يستعمل .