وأمّا كون فاعله قادرا فلا يجوز أن يكون المؤثّر في كونه أمرا ، لأنّ تعلّق هذه الصّفة به وهو آمر كتعلّقها به وهو غير آمر . ولأنّ كونه قادرا لا يؤثّر إلاّ في الإيجاد ، وكونه أمرا حكم زائد على الوجود .
وأمّا كونه عالما فلا يخلو من أن يراد به كونه عالما بذات الآمر ، أو « 1 » بالمأمور « 2 » به ، أو يراد بذلك كونه عالما بأنّ الكلام أمر « 3 » ، والوجهان « 4 » الأوّلان يفسدان بأنّه قد يكون عالما بذات الآمر وبالمأمور به « 5 » ولا يكون كلامه أمرا ، والوجه الثّالث يفسد بأنّ « 6 » كلامنا إنّما هو فيما به « 7 » صار أمرا ، فيجب أن يذكر الوجه فيه ، ثمّ يعلّق « 8 » العلم به ، لأنّ العلم لا يؤثّر في المعلوم ، وإنّما يتعلّق به على ما هو به « 9 » من غير أن يصير « 10 » لأجله على صفة ، بل لو قيل : إنّ العلم إنّما كان علما لأجل أنّ المعلوم على ما هو به ، كان أقرب من القول بأنّ المعلوم على ما هو به « 11 » بالعلم ، ألا ترى أنّ العلم كالتّابع للمعلوم ، من حيث يتعلّق به « 12 » على ما هو عليه . ويجري هذا القائل مجرى من قال : إنّ الجسم إنّما صار متحرّكا بعلم العالم بأنّه يتحرّك « 13 » . وبعد
هامش
( 1 ) - ب : و .
( 2 ) - ج : المأمور .
( 3 ) - الف : امرا .
( 4 ) - ج : فالوجهان .
( 5 ) - ب : المأمور به .
( 6 ) - ب : ان يكون ، بجاى بان .
( 7 ) - ب : له .
( 8 ) - الف : تعلق .
( 9 ) - ج : - به .
( 10 ) - ب : يصر .
( 11 ) - ج : - به .
( 12 ) - ج : - به .
( 13 ) - ج وب : متحرك .