كون فاعله مريدا للمأمور به ، تمّ ما أردناه « 1 » .
والّذي يدلّ على أنّ الجنس واحد « 2 » التباسهما على الإدراك ، كالتباس السّوادين ، فكما نقضي « 3 » بتماثل السوادين « 4 » ، كذلك « 5 » يجب أن نقضي « 6 » بتماثل ما جرى مجراهما .
وإنّما قلنا : إنّهما « 7 » يشتبهان على الإدراك ، لأنّ من سمع قائلا يقول : قم ، وهو آمر ، لا يفصل بين قوله هذا ، وبين نطقه بهذه اللّفظة مبيحا ، أو متحدّيا « 8 » ، أو ساهيا « 9 » ، أو حاكيا عن غيره . ولقوة هذا الالتباس كان من يجوز « 10 » على الكلام الإعادة ، يجوّز أن يكون ما سمعه ثانيا هو ما سمعه أوّلا ، وكذلك من اعتقد بقاء الكلام .
وأمّا « 11 » الّذي يدلّ على أنّ نفس ما يقع فيكون أمرا ، كان يجوز أن يقع « 12 » غير أمر ، فوجوه :
منها أنّ الألفاظ العربيّة إنّما تفيد بالتّواضع من « 13 » أهل اللّغة ،
و
هامش
( 1 ) - ج : أوردنا .
( 2 ) - ج : واحدا .
( 3 ) - ج : يقتضى .
( 4 ) - ب : - فكما نقضي بتماثل السوادين .
( 5 ) - ج : لذلك .
( 6 ) - ج : تقتضي .
( 7 ) - ج : انما .
( 8 ) - الف : متهددا ، بالاى متحديا نوشته شده .
( 9 ) - الف : مباهيا .
( 10 ) - ج : تجوز .
( 11 ) - الف : فاما .
( 12 ) - ب وج : يوجد ، الف ( خ ل ) .
( 13 ) - ج : بين .