فيه الرّتبة ، إنّما اعتبرت بين المخاطب والمخاطب ، دون من يتعلّق به الخطاب « 1 » ، ولذلك جاز أن يكون أحدنا شافعا لنفسه ، وفي حاجة نفسه ، ولو اعتبرت الرّتبة في المشفوع فيه « 2 » ، لما جاز ذلك ، كما لا يجوز أن يكون آمرا نفسه وناهيها « 3 » .
وقد تعلّق من خالفنا بأشياء : أوّلها أنّهم حملوا الأمر على الخبر في إسقاط الرّتبة .
و « 4 » ثانيها قوله تعالى :
ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
والطّاعة تعتبر « 5 » فيها « 6 » الرّتبة « 7 » كالأمر .
وثالثها قول الشّاعر : « ربّ من أنضجت غيظا « 8 » قلبه « 9 » ، قد تمنّى لي موتا لم يطع » والموت من فعل اللّه تعالى ، والطاعة لا تجوز عليه تعالى « 10 » عند من اعتبر الرّتبة .
فيقال لهم في الأول : لو كان الأمر كالخبر في « 11 » سقوط اعتبار الرّتبة ، جاز أن يقال أمرت الأمير ، كما يقال أخبرت الأمير ، فلمّا لم يجز ذلك ، بان الفرق .
هامش
( 1 ) - ب وج : الخطاب به .
( 2 ) - ب : - فيه .
( 3 ) - ب : ناهيا .
( 4 ) - ج : - و .
( 5 ) - ب وج : يعتبر .
( 6 ) - الف : فيه .
( 7 ) - ج : - الرتبة .
( 8 ) - الف : غيضا .
( 9 ) - ب : صدره ، ج : مدره .
( 10 ) - ب وج : سبحانه .
( 11 ) - الف : + اعتبار .