والجواب عن « 1 » الثّاني أنّه استعار للإجابة « 2 » لفظة « 3 » الطّاعة بدلالة أنّ أحدا لا يقول إنّ اللّه « 4 » أطاعني في كذا ، إذا أجابه « 5 » إليه .
وأيضا فظاهر « 6 » القول يقتضى أنّه ما للظّالمين من « 7 » شفيع يطاع وليس يعقل من ذلك نفي شفيع يجاب فإذا قيل : فكلّ شفيع لا يطاع على مذهبكم ، كان في ظالم أو في « 8 » غيره ، لأنّ الشّفيع يدلّ على انخفاض « 9 » منزلته عن منزلة المشفوع إليه ، والطّاعة تقتضي « 10 » عكس ذلك .
قلنا : القول بدليل الخطاب باطل ، وغير ممتنع أن يخصّ الظّالمون بأنّهم « 11 » لا شفيع لهم يطاع ، وإن كان غيرهم بهذه المنزلة « 12 » .
وأيضا فيمكن أن يكون المراد « 13 » بيطاع غير اللّه تعالى من الزّبانية والخزنة ، والطّاعة من هؤلاء لمن هو أعلى منزلة منهم ، من الأنبياء عليهم السّلام والمؤمنين صحيحة واقعة في موقعها « 14 » .
هامش
( 1 ) - ج : - عن .
( 2 ) - الف : الإجابة .
( 3 ) - الف : بلفظ .
( 4 ) - ج : + تعالى .
( 5 ) - ب : أجابني ، ج : جابني .
( 6 ) - ج : فان ظاهر ، ب : وان ظاهر ، الف : فضاهر .
( 7 ) - ج : - من .
( 8 ) - ب وج : - في .
( 9 ) - ب : انحفاظ .
( 10 ) - ج وب : يقتضى .
( 11 ) - ب وج : بأنه .
( 12 ) - الف : الصفة .
( 13 ) - ب وج : أن يريد .
( 14 ) - ج : موضعها ، ب : وأوقعه في موضعها .