سمّى أمرا ، وإن لم يكن قولا . والّذين قالوا لنا من أهل اللّغة :
إنّ النّهى نقيض الأمر ، هم الّذين قالوا لنا : إنّ الفعل يسمّى بأنّه أمر وجرى ذلك في كلامهم وأشعارهم .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به سادسا : إنّ الخرس والسّكوت يمنعان من الأمر الّذي هو القول ، ولا يمنعان من الأمر الّذي هو « 1 » الفعل ، يدلّ على هذا « 2 » أنّا نقول في الأخرس « 3 » : إنّ أمره مستقيم أو « 4 » غير مستقيم ، ورأيت منه أمرا جميلا أو قبيحا « 5 » ، وكذلك في السّاكت . ويوضح ما ذكرناه أنّه لو كان الأخرس لا يقع منه ما يسمّى أمرا من الأفعال ، - كما لا يكون آمرا - لوجب أن يستقبحوا وصف فعله بأنّه أمر ، كما استقبحوا وصفه بأنّه آمر . فقد « 6 » علمنا الفرق بين الأمرين ضرورة . و « 7 » لمن خالف في اشتراك لفظة عين أن يطعن بمثل ما ذكروه ، فيقول « 8 » : إنّ هذه اللّفظة تجري على « 9 » ما يؤثّر فيه العمى و « 10 » الآفة ، وهذا لا يليق إلاّ بالجارحة « 11 » ،
هامش
( 1 ) - ب : - القول ، تا اينجا .
( 2 ) - ب : - هذا .
( 3 ) - الف : - في الأخرس .
( 4 ) - ب : - مستقيم أو .
( 5 ) - الف : - أو قبيحا .
( 6 ) - الف : وقد .
( 7 ) - ب : - و .
( 8 ) - ب : فنقول .
( 9 ) - ب : - على .
( 10 ) - ج : العماد .
( 11 ) - ب : في الجارحة .