ذلك أن يكون حكم أحدهما مستمرّا على حكم العقل « 1 » والآخر ثابت بالشّرع . ويدخل فيه أن يكون أحدهما شرعا « 2 » متقدّما ، والآخر متجدّدا ، أو « 3 » أن يكون أحدهما يتضمّن ردّا « 4 » على الأوّل ، أو شرطا في الأوّل ، إلى غير ذلك من الوجوه الدّالّة على التّقدّم والتّأخّر .
وقد ذكر من تكلّم في أصول الفقه بأنّ التّاريخ - أيضا - يعلم بقول الصّحابيّ ، وأن يحكى أنّ أحد الحكمين كان بعد الآخر ، قالوا : لأنّ التّاريخ نقل وحكاية لا مدخل للاجتهاد فيه ، فيجب أن يقبل قول الصّحابيّ فيه .
وهذا الوجه مبنىّ على وجوب العمل بخبر الواحد في الشّريعة ، وفرع « 5 » من فروعه ، فإذا « 6 » بطل وجوب العمل بخبر الواحد ، بطل هذا الفرع ، وإن صحّ فهو صحيح .
ومنهم من فرّق بين قول الصّحابيّ : إنّ كذا نسخ كذا ، وبين نقله التّاريخ ، فقبل قوله في التّصريح بالتّاريخ ، ولم يقبله في قوله :
نسخ ذلك « 7 » .
هامش
( 1 ) - الف : الفعل .
( 2 ) - الف : شرطا ، ب : - شرعا .
( 3 ) - الف : و .
( 4 ) - ب وج : زيادة .
( 5 ) - ج : فرع ، بتشديد الراء .
( 6 ) - ب : وإذا .
( 7 ) - ب : كذا .