قرآنا ليكون النّسخ به لا بالسّنّة ؟ ! وبعد فلو سلّم لهم ما اقترحوه ، لم يخرج القرآن من أن يكون ناسخا للسّنّة ، بل كانا معا ناسخين ، وليس ذلك بملتبس بالبيان ، ولا مخرج له صلّى اللَّه عليه وآله عن « 1 » كونه مبيّنا .
وقد استدلّ على جواز نسخ السّنّة بالقرآن بوقوع ذلك ، والوقوع أكثر من الجواز ، و « 2 » ذكر أنّ تأخير الصّلاة في وقت الخوف كان هو الواجب أوّلا ، ثمّ نسخ بقوله تعالى :
« فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً »
. وإنّما كان ذلك نسخا من حيث كان جواز التّأخير مع استيفاء الأركان كالمضادّ للأداء في الوقت مع الإخلال ببعض ذلك . وذكر - أيضا - أنّ « 3 » قوله تعالى :
« فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ »
نسخ مصالحته صلّى اللَّه عليه وآله « 4 » - قريشا على ردّ النّساء « 5 » . وأقوى من ذلك نسخ القبلة الأولى وكانت ثابتة بالسّنّة ، بالقبلة الثّانية وهي معلومة بالقرآن .
.
فصل فيما يعرف به كون النّاسخ ناسخا والمنسوخ منسوخا
اعلم أنّ كون النّاسخ ناسخا إنّما يعلم بأن يكون لفظه يقتضى
هامش
( 1 ) - ب وج : من .
( 2 ) - الف : - و .
( 3 ) - الف : + في .
( 4 ) - الف : ع .
( 5 ) - ج : الثناء .