فعلنا « 1 » مثل ذلك . فأمّا إضافة ذلك إليه تعالى وأنّ ذلك بالكتاب « 2 » أليق منه بالسّنّة ، فالإضافة صحيحة على الوجهين ، لأنّ السّنّة إنّما هي بوحيه « 3 » تعالى وأمره ، فإضافتها إليه كإضافة كلامه . وقوله تعالى :
« أَ
« 4 »
لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
لا يدلّ على صفة ما يكون به النّسخ ، وإنّما يقتضى أنّه تعالى « 5 » قادر على أن ينسخ الفعل بما هو أصلح في الدّين منه ، كان الدّليل على ذلك « 6 » كتابا أو سنّة . وغير مسلّم أنّ القائل إذا قال لأحد « 7 » : لا آخذ منك كذا وكذا إلاّ وأعطيك « 8 » خيرا منه ، أنّ الثّاني يجب أن يكون من جنس الأوّل ، بل لو صرّح بخلاف ذلك لحسن ، لأنّه لو قال :
« لا آخذ منك ثوبا إلاّ وأعطيك « 9 » فرسا « 10 » خيرا منه » لما كان قبيحا « 11 » وقد بيّنّا معنى « خيرا « 12 » منها » . فليس يمتنع أن يكون السّنّة وإن « 13 » انتفع بها من وجه واحد « 14 » أصلح لنا من الآية وإن كان
هامش
( 1 ) - الف : فعلمنا .
( 2 ) - ب : - بالكتاب .
( 3 ) - ب : توجبه ، ج : يوجبه .
( 4 ) - ج : - أ .
( 5 ) - الف : - تعالى .
( 6 ) - الف : - على ذلك .
( 7 ) - ب وج : - لأحد .
( 8 ) - ج : أعطيتك .
( 9 ) - ج : أعطيتك .
( 10 ) - ج : قريبا .
( 11 ) - ب وج : قبحا .
( 12 ) - ج : خير .
( 13 ) - ج : - ان .
( 14 ) - ج : واحدا .