« افعل » كقوله : « أريد منك أن تفعل » ، وأنّ قوله : « لا تفعل » بمنزلة قوله : « إنّي أكره أن تفعل » ، وهذه الجملة تقتضي « 1 » جواز دخول النّسخ في مقتضى الأخبار ، كما دخلت في مقتضى الأمر والنّهى .
وإذا « 2 » قيل : إنّ الخبر متى دخله النّسخ ، اقتضى تجويز « 3 » الكذب .
قلنا : والأمر متى دخله النّسخ ، أوجب البداء .
فإذا قيل : إنّ النّسخ لا يتناول عين « 4 » ما أريد بالأمر .
قلنا مثل ذلك في الخبر « 5 » .
وإنّما قال المتكلّمون قديما أنّ النّسخ لا يدخل في الأخبار ، وأرادوا الخبر عمّا كان ، ويكون ، ممّا لا يتعلّق بالتّكليف . ولا شبهة في جواز أن يدلّ اللَّه تعالى على جميع الأحكام الشّرعيّة بالأخبار . ومعلوم أنّ النّسخ - لو كان الأمر على ما قدّرناه « 6 » - متأتّ في الشّريعة . فوضح أنّ الأمر على ما ذكرناه .
فأمّا دخول معنى النّسخ في نفس الأخبار ، فجائز ، لأنّه لا خبر
هامش
( 1 ) - ب وج : يقتضى .
( 2 ) - الف : فإذا .
( 3 ) - ب : - تجويز .
( 4 ) - ب : غير .
( 5 ) - الف : الأمر ، بجاى الخبر .
( 6 ) - ب : قررناه .