الاستثناء واردا إلاّ « 1 » على جملة مستقلّة بنفسها ، وكلّ هذا إذا وجبت « 2 » مراعاته ، لم يجز أن يجري قوله عليه السّلام : « في سائمة الغنم الزكاة » مجرى الجمل المستثنى منها .
والجواب عن الثّالث أنّ الشّرط عندنا كالصّفة في أنّه لا يدلّ على أنّ « 3 » ما عداه بخلافه ، وبمجرّد الشّرط لا يعلم ذلك ، وإنّما نعلمه « 4 » في بعض المواضع بدليل منفصل ، لأنّ تأثير الشّرط أن يتعلّق الحكم به ، وليس « 5 » يمتنع أن يخلفه وينوب عنه شرط آخر يجري مجراه ، ولا يخرج من أن يكون شرطا ، ألا ترى أنّ قوله تعالى - :
« وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ »
إنّما منع من قبول الشّاهد الواحد حتّى ينضمّ « 6 » إليه الآخر ، فانضمام الثّاني إلى الأوّل شرط في القبول « 7 » ثمّ يعلم « 8 » أنّ ضمّ امرأتين إلى الشّاهد الأول يقوم مقام الثّاني ، ثمّ يعلم بدليل أنّ ضمّ اليمين إلى الشّاهد الواحد يقوم مقام الثّاني ، فنيابة بعض الشّروط عن « 9 » بعض أكثر من أن يحصى .
هامش
( 1 ) - ج : لا .
( 2 ) - ج : أوجبت .
( 3 ) - ج : - ان .
( 4 ) - ب وج : يعلمه .
( 5 ) - ج : + به .
( 6 ) - الف وج : ينظم .
( 7 ) - ب : - في القبول .
( 8 ) - الف : نعلم .
( 9 ) - ج : من .