كلام نسمعه « 1 » إلاّ ونحن نجوّز من طريق التّقدير أن يكون المخاطب به « 2 » أراد المجاز ، و « 3 » لم يرد الحقيقة ، وفي علمنا بقبح الاستفهام في مواضع كثيرة دلالة على فساد هذه العلّة . على أنّ المخاطب لنا إذا كان حكيما ، وأراد المجاز بخطابه « 4 » قرن به ما يدلّ على أنّه متجوّز « 5 » ولا يحسن منه الإطلاق .
وقد استدلّ المخالف « 6 » لنا في هذه المسألة بأشياء :
منها أنّ تعليق الحكم بالسّوم لو لم يدلّ على انتفائه إذا انتفت الصّفة ، لم يكن لتعليقه بالسّوم معنى ، وكان عبثا .
ومنها أنّ تعليق الحكم بالسّوم يجري مجرى الاستثناء من الغنم ، ويقوم مقام قوله : « ليس في الغنم إلاّ السّائمة الزكاة » فكما « 7 » أنّه لو قال ذلك ، لوجب أن تكون « 8 » الجملة المستثنى منها بخلاف الاستثناء ، فكذلك تعليق الحكم بصفة .
ومنها أنّ تعليق الحكم بالشّرط لمّا دلّ على انتفائه بانتفاء الشّرط ، فكذلك الصّفة ، والجامع بينهما أنّ كلّ واحد منهما
هامش
( 1 ) - ج : يسمعه .
( 2 ) - ج : + ان .
( 3 ) - ج : - و .
( 4 ) - ج : بخاطبه .
( 5 ) - ج : مجوز .
( 6 ) - ب : المخاطب .
( 7 ) - ب : + لو .
( 8 ) - ج : يكون .