وأقوى من ذلك كلّه إجماع الإماميّة على تحريم الجمع بين الأختين على كلّ حال ، وقد بيّنّا أنّ إجماعهم « 1 » حجّة ، فتخصيص آية الإباحة بآية التّحريم أولى .
.
باب « 2 » الكلام في المجمل والبيان « 3 »
اعلم أنّ المجمل هو الخطاب الّذي لا يستقلّ « 4 » بنفسه في معرفة « 5 » المراد به ، والمفسّر ما استقلّ بنفسه .
والمستقلّ « 6 » بنفسه على أقسام : أحدها ما يدلّ على المراد بلفظه « 7 » .
وثانيها ما يدلّ بفحواه . وثالثها ما ألحقه قوم به من الدّال على المراد بفائدته . ورابعها ما ألحق - أيضا - ممّا « 8 » يدلّ بمفهومه .
ومثال الأوّل قوله تعالى :
« وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ » *
و
« أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » *
و
« لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً »
وما لا يحصى من الأمثلة . ومثال الثّاني قوله تعالى :
« فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ »
. ومثال الثّالث طريقة التّعليل . ومثال الرابع الزّجر « 9 » وتعلّق الحكم بالأسباب ، ووجوب ما لا يتمّ ما كلّفناه إلاّ به .
هامش
( 1 ) - ب : - الإمامية ، تا اينجا .
( 2 ) - الف : فصل .
( 3 ) - ج : المبين .
( 4 ) - ب : يستقبل .
( 5 ) - ب : معروف .
( 6 ) - ب : المستقبل .
( 7 ) - الف : بلفظه .
( 8 ) - الف : بما .
( 9 ) - ب : الرجز .