أفسدنا قول من يذهب إلى تكافؤ الأدلّة . وأمّا « 1 » ما طريقه غالب الظّنّ ، فقد يجوز مثل ذلك فيه ، لأنّه قد يجوز فيما هذا طريقه أن يكون التّكليف على زيد بخلاف التّكليف على عمرو ، ولهذا صحّ تعارض البيّنتين « 2 » .
وإذا كان فيما هذه « 3 » حاله تاريخ معلوم ، فلا تعارض « 4 » كما أنّ مع التّخيير لا تعارض .
فأمّا معارضة كلّ واحد من العمومين صاحبه من وجه دون آخر « 5 » نحو قوله تعالى :
« أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
وقوله - سبحانه - « 6 » :
« وَأَنْ تَجْمَعُوا
« 7 »
بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ »
، فإنّ ذلك ليس بتعارض حقيقيّ ، وإنّما هو تعارض « 8 » في أمر مخصوص ، لأنّ العمل بهما « 9 » ممكن إلاّ في ذلك الأمر المخصوص ، وما هذه « 10 » حاله لا يعدّ تعارضا « 11 » بالإطلاق ، بل يقيّد ، فيقال : إنّ أحدهما عارض الآخر « 12 » في كذا وكذا .
هامش
( 1 ) - ب وج : فاما .
( 2 ) - ج : السنتين ، بالاى البينتين .
( 3 ) - ب : هذا .
( 4 ) - ب : يعارض .
( 5 ) - ب وج : وجه ، بجاى آخر .
( 6 ) الف : - سبحانه ، ج : تعالى .
( 7 ) - ج : يجتمعوا .
( 8 ) - ج : يعارض .
( 9 ) - ج : بها .
( 10 ) - ب : هذا .
( 11 ) - الف : معارضا .
( 12 ) - الف : - الاخر .