وأمّا تعليله عليه السّلام الحكم في عين ، كقوله عليه السّلام في الهرّ : « إنّها « 1 » من الطّوّافين عليكم ، والطّوّافات « 2 » » ، فهذا التّعليل إنّما يصحّ أنّ يتعدّى موضعه ، بأنّ يتعبّد « 3 » اللَّه تعالى بالقياس ، وأمّا « 4 » قبل العبادة به ، فالصّحيح ما ذكرناه ، ويوافق على هذا الموضع المحصّلون من أصحاب القياس . ومثله « الزّعيم غارم » لأنّ فيه معنى التّعليل والإشارة « 5 » إليه .
فأمّا روايتهم : « أنّه « 6 » عليه السّلام - سها فسجد » ، فهو محتمل للتّعليل ، كأنّه قال : « فسجد لأجل سهوه » ، ويحتمل أن يكون ذلك خبرا محضا عن أنّ السّجود تعقّب السّهو ، لا من حيث كان جبرانا « 7 » له ، ويحتمل أيضا « 8 » أن يكون المراد به « 9 » أنّه سجد ساهيا ، فالظّاهر « 10 » لا يعلم به « 11 » أنّ السّجود سببه السّهو ، وإنّما يعلم « 12 » ذلك بالدّليل .
هامش
( 1 ) - ج : لأنها .
( 2 ) - ب : الطوافان .
( 3 ) - ج : يعبد .
( 4 ) - ج : فاما .
( 5 ) - ب : الاستتارة .
( 6 ) - الف : عنه ، بجاى انه .
( 7 ) - الف : جوابا ، ج : جبرانا .
( 8 ) - الف : ايظ .
( 9 ) - الف : - به .
( 10 ) - ب وج : والظاهر .
( 11 ) - ب وج : - به .
( 12 ) - ب : انا نعلم .
.