فيكون واجبا ، غير أنّه ما تعبّدنا به .
والّذي يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه أنّ النّاس بين قائلين « 1 » ذاهب إلى وجوب العمل بخبر الواحد في الشّريعة ، وناف لذلك ، وكلّ من نفي وجوب العمل بها « 2 » في الشّرع نفى « 3 » التّخصيص بها ، وليس في الأمّة من « 4 » جمع بين نفي العمل بها في غير التّخصيص وبين القول بجواز التّخصيص ، فالقول بذلك يدفعه الإجماع ، وسندلّ بمشيّة اللَّه « 5 » تعالى « 6 » إذا انتهينا إلى الكلام في الأخبار على أنّ اللَّه تعالى ما تعبّدنا بالعمل بأخبار « 7 » الآحاد في الشّرع « 8 » فبطل التّخصيص بها لما ذكرناه ، ولا شبهة في أنّ تخصيص العموم بأخبار الآحاد فرع على القول بالعمل بأخبار الآحاد .
على أنّا لو سلّمنا أنّ العمل بها « 9 » لا على وجه التّخصيص واجب « 10 » قد ورد الشّرع به ، لم يكن في ذلك دلالة على جواز التّخصيص بها ، لأنّ « 11 » إثبات العبادة بالعمل في موضع لا يقتضى تجاوزه إلى غيره ،
هامش
( 1 ) - ج : القائلين .
( 2 ) - ب : - بها .
( 3 ) - ج : عن ، بجاى نفى .
( 4 ) - ج : + نفى .
( 5 ) - ج : بمشيته .
( 6 ) - ج : - تعالى .
( 7 ) - الف : في اخبار .
( 8 ) - الف : بالشرع .
( 9 ) - ب : + جائز .
( 10 ) - ج : + و .
( 11 ) - ب وج : + في .