ويمكن أيضا « 1 » أن يستدلّ على أنّ الاستثناء راجع ، إلى قبول الشّهادة بقوله « 2 » تعالى - « 3 » :
« إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ، وَأَصْلَحُوا »
ومعلوم أنّ التّوبة كافية في إسقاط حكم الفسق ، وأنّ « 4 » إصلاح العمل ليس بشرط في ذلك ، وهو شرط في قبول الشّهادة ، فيجب أن يعود الاستثناء أيضا إلى قبول الشّهادة « 5 » .
فإن قيل : قوله تعالى :
« فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
لا يليق إلاّ بإسقاط عقاب الفسق ، دون قبول الشّهادة .
قلنا : وصفه تعالى بالغفران والرّحمة ممّا يستحقّه جلّ « 6 » اسمه على كلّ حال ، ولا يحتاج فيه إلى مطابقة بعض ما يتعقّبه من الكلام .
على أنّ الرّحمة هي النّعمة ، واللَّه تعالى منعم بالأمر بقبول شهادة « 7 » التّائب من القذف بعد أن « 8 » كانت مردودة ، والغفران في الأصل مأخوذ من الغفر الّذي « 9 » هو السّتر ، ومنه المغفر « 10 » لأنّه ساتر ، وإنّما « 11 » سمّى الإسقاط للعقاب غفرانا ، من حيث كان السّاتر
هامش
( 1 ) - الف : ايظ .
( 2 ) - ب : يقولوا له .
( 3 ) - ب وج : - تعالى .
( 4 ) - الف : فان .
( 5 ) - ب : فيجب ، تا اينجا .
( 6 ) - ج : جعل .
( 7 ) - الف : - شهادة .
( 8 ) - ب : - ان .
( 9 ) - الف : و ، بجاى الّذي .
( 10 ) - ج : المغفرة .
( 11 ) - الف : كأنما .