قال القائل : « أكرمت جيراني ، وضربت غلماني الطّوال » أن يردّ لفظة الطّوال إلى الجملتين ، لأنّ الفراغ ما حصل من الكلام ، كما يفعل في « 1 » الاستثناء .
فإذا قيل : لو رددناه إلى ما تقدّم ، لكنّا قد فصلنا بين الصّفة والموصوف .
قلنا : قد فعل ذلك في مواضع ، وكذلك لو رددنا « 2 » الاستثناء إلى الجميع ، لكنّا قد فصلنا بين الاستثناء « 3 » والمستثنى منه ، وكلّ « 4 » ذلك مكروه عندهم مذموم .
فإن قيل : فعلى ما اخترتموه « 5 » من المذهب « 6 » في الاستثناء كيف قولكم في الآية الّتي أحوجت « 7 » الفقهاء إلى الكلام في هذه المسألة ، وهي قوله تعالى :
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ، وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً ، وَ
« 8 »
أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ، إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ ، وَأَصْلَحُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
وهل الاستثناء بالتّوبة عائد إلى
هامش
( 1 ) - الف : من أراد ، بجاى في .
( 2 ) - الف : - لو رددنا .
( 3 ) - ب : المستثنى .
( 4 ) - ب وج : - كل .
( 5 ) - الف : اخترتم .
( 6 ) - الف : المذاهب .
( 7 ) - ج : أخرجت .
( 8 ) - ب وج : - و .