نجعل « 1 » الاستثناء راجعا إلى إقامة الحدّ خاصّة .
وممّا يمكن الاستدلال به على قبول شهادة القاذف بعد توبته - لا من جهة الإجماع الّذي أشرنا إليه - كلّ ظاهر في القرآن يقتضى قبول شهادة الشّاهدين العدلين ، مثل قوله تعالى :
« وَاسْتَشْهِدُوا
« 2 »
شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ »
وقوله تعالى :
« مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ »
وكلّ هذا يتناول القاذف بعد توبته « 3 » وإذا تناوله ، صار هذا العموم بظاهره دليلا على أنّ اشتراط التّوبة وإن كان متأخّرا فهو عائد إلى « 4 » قبول الشّهادة ، لأنّا قد بيّنّا أنّ استثناء التّوبة في آخر الكلام يقتضى وجوب تعليقه بما يليه ، ويجب التّوقّف عن رجوعه إلى ما يصحّ عوده إليه من الجمل المتقدّمة إلاّ بدليل ، فظاهر « 5 » الآيات « 6 » الّتي تلوناها يقتضى « 7 » قبول شهادة القاذف بعد التّوبة لتناول الظّاهر له « 8 » فيقطع « 9 » بذلك على عود الاستثناء إليه ، لا من حيث الظّاهر .
هامش
( 1 ) - ب : يجعل .
( 2 ) - الف : فاستشهدوا .
( 3 ) - ب : - لا من جهة الإجماع ، تا اينجا .
( 4 ) - الف : على .
( 5 ) - الف : وظاهر .
( 6 ) - ج : الآية .
( 7 ) - الف : تقتضي .
( 8 ) - الف : - له
( 9 ) - الف : نقطع .