على أنّا « 1 » نقول لمن ادّعى اختلاف كيفيّة الاستعمال : أتريد « 2 » بذلك أنّ الصّيغة الّتي يراد بها العموم لا تستعمل « 3 » على صورتها في الخصوص ، أم تريد « 4 » أنّ اللّفظ يستعمل مجرّدا في العموم ، وفي الخصوص يفتقر « 5 » إلى قرينة ودلالة .
والأوّل يفسد بأنّا ندرك الصّيغة متّفقة عند استعمالها في الأمرين ، ولو اختلفتا « 6 » لأدركناهما كذلك ، وقد بيّنّا في هذا الكتاب « 7 » أنّ نفس الصّيغة الّتي يراد بها العموم كان يجوز أن يراد بها الخصوص ، حيث تكلّمنا في أنّ ما يوجد أمرا كان يجوز أن يوجد نفسه ولا يكون أمرا .
على أنّ أكثر مخالفينا في العموم يذهبون إلى أنّ لفظ العموم إذا أريد به الخصوص كان مجازا ، وعندهم أنّ اللّفظ لا يكون مجازا « 8 » إلاّ إذا استعمل على صورته وصيغته فيما لم يوضع له .
وأمّا القسم الثّاني فهو محض الدّعوى ، وبناء على المذهب الّذي نخالف « 9 » فيه ، فكأنّهم قالوا : أنّ اللّفظ موضوع في اللّغة « 10 » على الحقيقة
هامش
( 1 ) - ج : - انا .
( 2 ) - ب : يريد .
( 3 ) - ج : يستعمل .
( 4 ) - ب : تريدون .
( 5 ) - ب : مفتقرا ، ج : مفتقر .
( 6 ) - ج : اختلفنا .
( 7 ) - الف : الباب .
( 8 ) - الف : - مجازا .
( 9 ) - ب : يخالف .
( 10 ) - ب وج : العموم ، بجاى اللغة .