في مثله خلاف ، والظّاهر « 1 » من استعمال اللّفظة في شيئين أنّها مشتركة فيهما ، وموضوعة لهما ، إلاّ ان يوافقونا « 2 » ، أو يدلّونا بدليل قاطع على أنّهم « 3 » باستعمالها في أحدهما متجوّزون ، وهذه الجملة تقتضي « 4 » اشتراك هذه الألفاظ « 5 » ، واحتمالها العموم والخصوص ، وهو الّذي اعتمدناه .
فإن قيل : دلّوا على أنّ بنفس الاستعمال تعلم الحقيقة ، وهذا ينتقض بالمجاز ، لأنّهم قد استعملوه ، وليس بحقيقة ، ثمّ دلّوا على أنّهم استعملوا هذه الألفاظ « 6 » في الخصوص على حدّ ما استعملوها « 7 » في العموم ، فإنّا « 8 » نخالف في ذلك ، ونذهب إلى أنّ كيفيّة الاستعمال مختلفة .
قلنا : أمّا الّذي يدلّ على الأوّل فهو أنّ لغتهم إنّما تعرف باستعمالهم ، وكما « 9 » أنّهم إذا استعملوا اللّفظة « 10 » في المعنى الواحد ولم يدلّونا على أنّهم متجوّزون ، قطعنا « 11 » على أنّها حقيقة فيه ، فكذلك « 12 » إذا استعملت في المعنيين المختلفين .
ويوضح ذلك أنّ الحقيقة هي الأصل « 13 » في اللّغة ، والمجاز طار
هامش
( 1 ) - ج : ظاهر .
( 2 ) - ب وج : يوفقونا .
( 3 ) - ب : انهما .
( 4 ) - ب وج : يقتضى .
( 5 ) - الف : الألفاض .
( 6 ) - الف : الألفاض .
( 7 ) - الف : استعملها .
( 8 ) - ب : وانا .
( 9 ) - الف : فكما .
( 10 ) - ج : اللفظ .
( 11 ) - ب : قطعا .
( 12 ) - ب وج : وكذلك .
( 13 ) - الف : أصل .