و « 1 » قد يمكن الطّعن على هذا بأن نقول « 2 » : أنتم تدّعون استعمالا « 3 » عاريا من قرينة ، لأنّكم لو ادّعيتم محض الاستعمال ، للزمكم أن يكون المجاز كلّه حقيقة ، لأنّه مستعمل ، وإذا ادّعيتم نفي القرينة ، لزمكم أن تدلّونا « 4 » ، فإنّا لا نسلّم ذلك ، كما يلزمنا أن ندلّ « 5 » على إثبات القرينة إذا ادّعيناها ، وتجرون « 6 » في هذا الحكم « 7 » مجرى من ادّعى أنّ زيدا وحده في الدّار ، وآخر « 8 » يدّعى أنّ معه عمراً ، في أنّ كلّ واحد يلزمه الدّلالة ، واتّفاقهما على أنّ زيدا في الدّار ليس باتّفاق على « 9 » موضع الخلاف من التّوحّد « 10 » أو « 11 » الاقتران ، وهذا « 12 » أجود شيء يمكن أن يسألونا عنه .
والجواب أنّ الأصل في الاستعمال التّعرّي من القرائن والدّلائل ، لأنّ الأصل هو الحقيقة الّتي لا تحتاج « 13 » إلى قرينة ، وإنّما يحتاج المجاز للعدول به « 14 » عن الأصل إلى مصاحبة القرينة ، « 15 » فلمّا « 16 » ادّعينا
هامش
( 1 ) - ج : - و .
( 2 ) - الف : يقولوا ، ج : يقول .
( 3 ) - ج : الاستعمال .
( 4 ) - الف : تدلوا ، ب : تداونا .
( 5 ) - ج : تدل .
( 6 ) - ج : يجرون .
( 7 ) - ج : حكم ، بجاى هذا الحكم .
( 8 ) - ب : فاخر .
( 9 ) - ج : - على .
( 10 ) - ب : التوحيد .
( 11 ) - ب : و .
( 12 ) - ج : هنا .
( 13 ) - ب وج : يحتاج .
( 14 ) - ج : - به .
( 15 ) - ب وج : + ونحن .
( 16 ) - ب وج : فإنما .