ما هو الأصل فلا دلالة علينا ، وادّعى خصومنا أمرا زائدا على الأصل فعليهم الدّلالة .
وأيضا فإنّنا « 1 » نتمكّن من الدّلالة على صحّة ما ادّعيناه « 2 » من غير بناء « 3 » على موضع الخلاف ، لأنّا نقول : إن كانت القرينة هي العلم الضّروريّ بتوقيف أهل اللّسان على ذلك ، كما علمناه في حمار وأسد ، فكان « 4 » يجب ألاّ يقع خلاف في ذلك مع العلم الضّروريّ ، كما لم يقع « 5 » خلاف في أسد وحمار ، وإن كانت القرينة مستخرجة « 6 » بدليل وتأمّل ، وقد نظرنا « 7 » فما عثرنا على ذلك ، ومن ادّعى طريقا إلى إثبات هذه القرينة فواجب عليه أن يشير إليه ، ليكون الكلام فيه ، وخصمنا لا يمكنه أن يدلّ على أنّ استعمال هذه اللّفظة في الخصوص لا بدّ فيه من قرينة إلاّ بأن يصحّ مذهبه في أنّ ذلك مجاز وعدول عن الحقيقة ، وهذا « 8 » هو نفس المذهب .
وممّا يقال لهم كيف وجب في كلّ شيء تجوّز « 9 » أهل اللّغة به « 10 » من الألفاظ « 11 » ، واستعملوه في غير ما وضع له ، كالتّشبيه الّذي ذكرناه
هامش
( 1 ) - ب وج : فانا .
( 2 ) - ب وج : ادعينا .
( 3 ) - ب : غيرنا .
( 4 ) - ب : وكان .
( 5 ) - ج : - خلاف ، تا اينجا .
( 6 ) - ب : تستخرجه .
( 7 ) - ج : - نظرنا .
( 8 ) - ج : هنا .
( 9 ) - ج : يجوز .
( 10 ) - ب : - به .
( 11 ) - الف : الألفاض .