المشاهد للسّبع من بعد - مع تجويزه أن يخترم « 1 » السّبع قبل أن يصل إليه - يلزمه التّحزّر منه ، لما ذكرناه ، ولا يجب - إذا لزمه التّحرّز - أن يكون عالما ببقاء السّبع ، وتمكّنه من الإضرار به .
وأمّا « 2 » من جعل من شرط حسن الأمر أن يعلم الآمر أنّ المأمور سيفعله ، فخلافه خارج عن أقوال المختلفين في أصول الفقه ، لأنّهم لا يختلفون في أنّ اللّه تعالى قد يأمر من يعلم أنّه يطيع « 3 » ، كما يأمر من يعلم أنّه يعصى ، ولو كان ما ذكر شرطا في حسن الأمر ، لما حسن منّا في الشّاهد أمر ، لأنّا لا نعلم العواقب .
وليس لهم أن يقولوا : أنّه حسن منّا من حيث إنّا نظنّ أنّه يفعل ، لأنّا قد نأمر مع الظّنّ بأنّه « 4 » لا يفعل ، نحو أن ندعو « 5 » إلى الطّعام من نظنّ أنّه لا يقبل ، وإلى الدّين من نظنّ أنّه « 6 » لا يطيع .
وأمّا من أجاز أن يأمر اللّه تعالى بالشّيء بشرط أن لا ينهى عنه ، فقوله « 7 » باطل ، وسيجيء عليه الكلام في النّاسخ والمنسوخ من هذا الكتاب بمشيّة اللّه تعالى « 8 » وعونه « 9 » .
هامش
( 1 ) - ب وج : يحترم .
( 2 ) - ج : فاما .
( 3 ) - الف : سيطيع .
( 4 ) - الف : انه .
( 5 ) - الف وج : يدعو .
( 6 ) - ب وج : - لا يقبل ، تا اينجا .
( 7 ) - ب : + تعالى .
( 8 ) - ج : - تعالى .
( 9 ) - ب : عقوبته .