ولا عادة متقدّمة - إنّه يعقل « 1 » مرّة واحدة بلا زيادة عليها .
وثانيها « 2 » أنّ أهل اللّغة اشتقّوا من المصدر الّذي هو الضّرب أمثلة :
من جملتها « 3 » ضرب ويضرب وسيضرب ، ومن جملتها اضرب ، وقد علمنا أنّ جميع ما اشتقّوه لا يفيد التّكرار ، فيجب أن يكون الأمر بمثابته .
وثالثها « 4 » أنّ الآمر غيره بأن يضرب إنّما أمره بأن يجعل نفسه ضاربا ، وهو قد يكون بهذه الصّفة بالمرّة الواحدة ، فلا يجب ما زاد عليها .
ورابعها « 5 » أنّهم « 6 » حملوا الأمر على الإيقاعات والتّمليكات والتّوكيلات في أنّه لا يفيد التّكرار .
فيقال لهم فيما تعلّقوا به أوّلا : قد اقتصرتم على الدّعوى ، لأنّا لا نسلّم لكم أنّ المأمور بأن يفعل ولا عهد ولا عادة « 7 » ولا علم بقصد المخاطب « 8 » يعقل المرّة الواحدة ، فدلّوا على ذلك ، فهي « 9 » دعوى منكم .
ثمّ نعارضهم بمن أمر « 10 » غيره في الشّاهد ، وعقل منه التّكرار ، فإذا « 11 » قالوا : إنّ ذلك بدلالة وقرينة ، قلنا فيما تعلّقوا به مثله .
هامش
( 1 ) - ب : تعقل .
( 2 ) - ج : أولها .
( 3 ) - ج : جملة .
( 4 ) - ج : ثانيها .
( 5 ) - ج : ثالثها .
( 6 ) - ب : انما .
( 7 ) - ج : ولا عادة ولا عهد .
( 8 ) - الف : - المخاطب .
( 9 ) - ب : وهي .
( 10 ) - الف : امره .
( 11 ) - ب : فان .