يقول أبدا : مرّة « 1 » ، فإن قال « 2 » إنّما حسن ذلك تأكيدا ، فقد بيّنّا ما في التّأكيد . على أنّه إن « 3 » رضى بالتّأكيد فليرض بمثله فيمن قال افعل مرّة واحدة « 4 » .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به سادسا : إنّ من يقول : أنّ الأمر على الفور ، وأنّه يقتضى المرّة الواحدة ، يقول : أنّ المفعول ثانيا قضاء « 5 » في المعنى ، وليس بأداء « 6 » ، والصّحيح أنّه ليس بقضاء ، لأنّا قد بيّنّا أنّ مطلق الأمر لا يقتضى بلفظه « 7 » لا مرّة ولا مرّات ، وسنبيّن أنّه لا يقتضى فورا ولا تراخيا ، وأنّ اللّفظ محتمل « 8 » لذلك كلّه ، وإن لم يعلم إلاّ بدليل ، فلا يجب أن يكون المفعول في شيء من هذه الأوقات قضاء لأنّ اللّفظ يحتمله كما يحتمل « 9 » غيره .
وأمّا « 10 » من ذهب إلى أنّ مجرّد الأمر يقتضى المرّة الواحدة بلا زيادة عليها . فإنّه تعلّق بأشياء :
أوّلها « 11 » أنّ أهل اللّغة لا يختلفون « 12 » في أنّ « 13 » من أمر غيره بفعل -
هامش
( 1 ) - الف : - مرة .
( 2 ) - ب : قيل .
( 3 ) - ج : - ان .
( 4 ) - الف : - واحدة .
( 5 ) - ج : قضى .
( 6 ) - ب : لا أداء ، ج + الأداء .
( 7 ) - ج : بلفظ .
( 8 ) - ج : متحد .
( 9 ) - ج : يحتمله .
( 10 ) - الف وج : فاما .
( 11 ) - ج : - أولها .
( 12 ) - ج : يختلفوا .
( 13 ) - ج : - في أن .