يقتضى قبح الفعل « 1 » لا محالة ، غير أنّ قبحه ربما اختصّ « 2 » بوقت دون وقت ، فلا يجب استمراره في جميع الأوقات المستقبلة ، ولا يمتنع أن يختصّ ببعضها دون بعض ، كما قلناه في الوجوب الصّادر عن الأمر ، فإذا لم يجب في الأمر التّكرار ، فكذلك « 3 » في النّهى .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به ثالثا : إنّما يجب - إذا لم يختصّ لفظ الأمر وقتا دون وقت - أن لا يحمل « 4 » على شيء من الأوقات ، إلاّ بدليل ، ولا نحمله على الجميع ، وكيف « 5 » نحمله على الجميع « 6 » ، ولم يتناول بلفظه « 7 » الجميع ، كما لم يتناول المرّة الواحدة بلفظه « 8 » ، وهذه الطّريقة تدلّ « 9 » على وجوب التّوقّف على الدّليل والبيان .
ويعارض « 10 » من سلك هذه الطريقة بقول « 11 » القائل : لقيت رجلا ، أو أكلت شيئا ، ونحن نعلم أنّ قوله ليس بأن يتناول بعض من له صفة « 12 » مخصوصة من الرّجال بأدون « 13 » من « 14 » بعض ، وكذلك في الشّيء المأكول : إنّه ليس بأن
هامش
( 1 ) - ج : العقل .
( 2 ) - ب : اقتص .
( 3 ) - ب : فكذا .
( 4 ) - ب : تحمل .
( 5 ) - ج : فكيف .
( 6 ) - ب : - وكيف نحمله على الجميع .
( 7 ) - ج : بلفظ .
( 8 ) - ب : - الجميع ، تا اينجا .
( 9 ) - ب : يدل .
( 10 ) - ج : تعارض .
( 11 ) - ج : لقول .
( 12 ) - الف : صيغة .
( 13 ) - الف : دون .
( 14 ) - الف وج : - من .