ولا يكون مطيعا للّه تعالى ، ولا ممتثلا لأمره ، فالقربة « 1 » إذا لم تصحّ من الكافر وهو كافر « 2 » ، لم يجز أن يقع « 3 » منه على الوجه المشروع لا فعلا ولا تركا .
ومنها قوله تعالى حاكيا عن الكفّار « 4 » : ما سلككم في سقر .
قالوا : لم نك من المصلّين ، ولم نك نطعم المسكين ، وكنّا نخوض مع الخائضين ، وكنّا نكذّب بيوم الدين ، وهذا يقتضى أنّهم عوقبوا مع كفرهم على أنّهم لم يصلّوا ، وهذا يقتضى كونهم مخاطبين بالصّلاة .
وليس لأحد أن يقول : « 5 » أيّ حجّة في قول أصحاب « 6 » النّار ، ولعلّ الأمر بخلاف ما قالوه ، وذلك أنّ « 7 » جميع معارف « 8 » أهل « 9 » الآخرة ضروريّة ، فلا « 10 » يجوز أن يعتقدوا جهلا ، وهم ملجئون « 11 » إلى الامتناع من فعل القبيح « 12 » ، فلا يجوز أن يقع منهم كذب ، ولا ما جرى مجراه .
وليس له أن يحمل قوله تعالى : « 13 » لم نك من المصلّين ، على
هامش
( 1 ) - ب وج : والقربة .
( 2 ) - ب : - وهو كافر .
( 3 ) - ب : تقع .
( 4 ) - ب وج : أهل النار .
( 5 ) - الف : + و .
( 6 ) - ج وب : أهل .
( 7 ) - ج : - ان .
( 8 ) - ب وج : معارف جميع .
( 9 ) - ب وج : + النار في .
( 10 ) - الف : ولا .
( 11 ) - ج : ملجاؤه ، الف : ملجئون .
( 12 ) - الف : القبائح .
( 13 ) - ج : + أ .