على أنّه لم يخلّص نفسه من الكفر ، فيعرف قبح « 1 » الزّنا ، لأنّ هذا تصريح بأنّه يعاقب على كفره لا على الزّنا ، وهذا يوجب أن يعاقبه « 2 » وإن لم يزن . وقد كان شيخ من متقدّمي أصحاب الشّافعيّ « 3 » ، وقد استدللت بهذه الطّريقة ، قال لي : فأنا أقول : إنّ « 4 » الكفّار مخاطبون « 5 » من الشرائع بالتّروك دون الأفعال ، لأنّ الأفعال تفتقر « 6 » إلى كونها قربة ، ولا يصحّ ذلك مع « 7 » الكفر ، والتّروك « 8 » لا يفتقر إلى ذلك . فقلت له : هذا - واللّه - خلاف الإجماع ، لأنّ النّاس بين قائلين ، قائل « 9 » يذهب إلى « 10 » أنّ الكفّار مخاطبون « 11 » بكلّ الشّرائع من غير تفرقة ، و « 12 » قائل يذهب إلى أنّهم غير مخاطبين بالكلّ ، فالفصل بين الأمرين خلاف الإجماع « 13 » .
ثمّ إنّ « 14 » القربة معتبرة في تروك هذه القبائح ، كما أنّها معتبرة « 15 » في الأفعال الشرعيّة « 16 » ، لأنّا إنّما أمرنا بأن نترك الزّنا ولا نفعله قربة إلى اللّه تعالى ، فمن لم يتركه لذلك ، لا يستحقّ مدحا ولا ثوابا ،
هامش
( 1 ) - الف : قبيح .
( 2 ) - الف : نعاقبه .
( 3 ) - ب : الشن ، ج : الشن .
( 4 ) - ج : بان .
( 5 ) - ج : مخاطبو .
( 6 ) - ج : يفتقر .
( 7 ) - ج : عن .
( 8 ) - الف : الترك .
( 9 ) - الف : امامن .
( 10 ) - ج : - إلى .
( 11 ) - ج : مخاطبو .
( 12 ) - الف : أو .
( 13 ) - ج : - وقائل ، تا اينجا .
( 14 ) - الف : - ان .
( 15 ) - ب : - في تروك ، تا اينجا .
( 16 ) - ب وج : الشرعيات .