فصل في أنّ الكفار مخاطبون بالشرائع وهل يدخل العبد والصبيّ في الخطاب ؟
الصّحيح أنّ الكفّار مخاطبون بالعبادات الشّرعيّة ، وذهب كثير من المتكلّمين وأكثر الفقهاء إلى أنّهم غير مخاطبين . وفائدة الخلاف في هذه المسألة - وإن كانوا « 1 » متّفقين على أنّ الكفّار مع عقابهم « 2 » على كفرهم ، لا نطالبهم « 3 » بفعل العبادات الشّرعيّة « 4 » أنّ من قال : إنّهم مخاطبون ، يذهب إلى أنّهم يستحقّون مع عقابهم « 5 » على الكفر العقاب من اللّه تعالى على الإخلال « 6 » بهذه العبادات ، ومنّا الذّمّ على ذلك ، ومن ذهب إلى أنّهم غير مخاطبين ، يلزمه ألاّ يستحقّوا عقابا ولا ذمّا على الإخلال « 7 » بالعبادات .
والّذي يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه أشياء :
أوّلها « 8 » أنّ الاعتبار في دخول المكلّف في التّكليف « 9 » إنّما هو بشيئين : أحدهما صفة المكلّف ، والآخر صفة الخطاب ، وقد علمنا « 10 » أنّ الكافر كالمؤمن في استيفاء شروط التّكليف ، لأنّه يتمكّن « 11 » من أن
هامش
( 1 ) - ب : كان الكل ، ج : - كانوا ، + الكل .
( 2 ) - ج : بقائهم .
( 3 ) - ج : يطالبهم .
( 4 ) - ب وج : + هو .
( 5 ) - ج : مقامهم .
( 6 ) - ج : الخلاف .
( 7 ) - ج : الخلال .
( 8 ) - ب : أحدها .
( 9 ) - ج : بالتكليف .
( 10 ) - ج : - علمنا .
( 11 ) - ج : يمكن .