والكلام فيما تعلّقوا به ثالثا ، كالكلام في هذه الآية ، فلا معنى لإعادته .
ويقال لهم فيما تعلّقوا به رابعا ، من قوله تعالى
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ *
: إنّ « 1 » هذا أمر ، والخلاف فيه نفسه « 2 » ، فكيف يستدلّ به على نفسه . والطاعة هي « 3 » امتثال الأمر ، وقد بيّنّا أنّ الطّاعة تدخل في النّدب والإيجاب جميعا ، فكيف يعقل من الظّاهر أحدهما .
وأيضا فإنّ الطّاعة هي امتثال الأمر على الوجه الّذي تعلّق به الأمر إمّا بإيجاب « 4 » أو ندب ، حسبما مضى من « 5 » الكلام في المخالفة ، فمن أين لهم أنّ أمره على الوجوب ، حتّى يكون من فعله على هذا الوجه مطيعا له ، وإلاّ كان على النّدب ، وطاعته إنّما هي فعله على هذا الوجه .
ويقال لهم « 6 » فيما تعلّقوا به خامسا : إنّا قد بيّنّا أنّ المعصية قد تدخل في النّدب كما تدخل « 7 » في الواجب ، وأنّه قد يكون عاصيا لمخالفة « 8 » الأمر على وجه لا يستحقّ به الوعيد ، فيجب أن تحمل الآية لأجل الوعيد على مخالفة الأمر الواجب .
ويقال لهم في « 9 » أوّل الطّرق الأخباريّة : إنّه « 10 » ليس يجوز أن يثبت
هامش
( 1 ) - ج : - ان .
( 2 ) - الف : - نفسه .
( 3 ) - ب وج : في .
( 4 ) - ب وج : إيجاب .
( 5 ) - الف : - من .
( 6 ) - ج : - لهم .
( 7 ) - ج : - في الندب كما تدخل .
( 8 ) - الف : بمخالفة .
( 9 ) - ج : - في .
( 10 ) - ب وج : - انه .