كالواجب في معنى دلالة الأمر ، وهو أنّ الآمر مريد للفعل ، فإذا قامت دلالة على وجوبه ، فإنّما هي دالّة « 1 » على أنّ تركه مكروه « 2 » ، وذلك لا يوجب كونه مجازا ، لأنّ « 3 » دلالته « 4 » وهو واجب ، كدلالته وهو ندب فيما يرجع إلى « 5 » الأمر به . وبعد ، فإنّ كلّ لفظة مشتركة بين أمرين « 6 » على سبيل الحقيقة ، لا يجب أن تكون « 7 » مجازا في كلّ واحد منهما ، إذا أريد بها كسائر الألفاظ « 8 » المشتركة مثل عين « 9 » ولون .
ويقال لهم في « 10 » أوّل ما تعلّقوا به من القرآن : أوّل ما نقوله : أنّه لو ثبت في القرآن أو « 11 » السنّة ما يدلّ على وجوب المأمور به ، لم يكن ذلك نافعا « 12 » لمخالفنا ، ولا ضارّا « 13 » لنا ، لأنّنا « 14 » لا ننكر على الجملة أن يدلّ دليل على وجوب الأمر ، وإنّما ننكر أن يكون « 15 » ذلك يجب بوضع اللّغة . وإنّما نتكلّم فيما استدلّوا به من قرآن أو سنّة على وجوب الأمر « 16 » لا لأنّه إن صحّ ، قدح فيما أصّلناه ، وإنّما نتكلّم فيه لأنّه
هامش
( 1 ) - ب وج : دلالة .
( 2 ) - ب : مكررة .
( 3 ) - الف : الا
( 4 ) - ب : دلالة .
( 5 ) - ج : الا .
( 6 ) - ج : الأمر .
( 7 ) - ج : يكون .
( 8 ) - الف : الألفاض .
( 9 ) - ب وج ، كعين .
( 10 ) - ج : فيما .
( 11 ) - ب وج : و .
( 12 ) - ب : مانعا .
( 13 ) - ج : خفاء .
( 14 ) - الف : لأنا .
( 15 ) - ب : - يكون
( 16 ) - الف : - الأمر .