وأمّا الجواب عن خبر أبي سعيد الخدريّ ، فإنّ دعاء الرّسول « 1 » بخلاف أمره ، لأنّ إجابة دعائه واجبة « 2 » ولذلك صحّ أن يأمره لمكان الإجابة « 3 » بقطع الصّلاة ، ومثل ذلك لا يصحّ في الأمر والدّعاء « 4 » هو أن يناديه : يا فلان ، فيجب عليه الإجابة ، والأمر أن يقول « 5 » له : افعل ، وقد بيّنّا أنّه متردّد بين النّدب والإيجاب .
وقد تعلّق من « 6 » قطع « 7 » في مجرّد الأمر على « 8 » أنّ المراد به النّدب بأن « 9 » قال إذا كان الأمر من الحكيم لا بدّ من أن يريد المأمور به ، ولا بدّ من كونه مع الحكمة ، ممّا له مدخل في العبادة واستحقاق الثّواب ، فيجب أن يكون ندبا ، لأنّه أقلّ أحواله ، وما لا بدّ منه ، وإنّما « 10 » يكون واجبا إذا علمنا كراهة « 11 » التّرك .
فيقال « 12 » لهم : هذا الّذي قدّمتموه « 13 » صحيح ، لكنّكم بنيتم عليه « 14 » ما « 15 » لا يليق به ، فمن أين لكم أنّه إذا أراد المأمور به ، فإنّه لم يكره
هامش
( 1 ) - ج : + عليه السلام .
( 2 ) - ب : واجب .
( 3 ) - ب : - لمكان الإجابة .
( 4 ) - ب : + و .
( 5 ) - ج : تقول .
( 6 ) - ب : بمن .
( 7 ) - الف : يقطع .
( 8 ) - الف : - على .
( 9 ) - الف : ان .
( 10 ) - ب : فإنما .
( 11 ) - ب : كراهية .
( 12 ) - ب : ويقال .
( 13 ) - ب : قدمتهن .
( 14 ) - ج : - عليه .
( 15 ) - ب : عليهما .