المراد ، لم يجب ذلك ، ألا ترى أنّ الخبر « 1 » لما احتاج إلى إرادة تتناول « 2 » كونه خبرا ، ولا تتناول « 3 » المخبر عنه ، جاز أن يخبر عن القديم والماضي ، فدلّ هذا الاعتبار على مفارقة الأمر للخبر فيما يتناوله « 4 » الإرادة .
فأمّا الكلام فيما « 5 » وضع له الأمر ليفيده « 6 » ، فهو أنّه وضع ليفيد أنّ الآمر مريد للمأمور به . ولهذا نقول « 7 » : إنّ الأمر - من « 8 » حيث كان أمرا - لا يدلّ إلاّ على حال الآمر ، ولا « 9 » يدلّ على حال المأمور به ، لأنّه قد يأمر بالحسن ، والقبيح « 10 » ، والواجب ، وما ليس بواجب ، فإذا كان الآمر حكيما لا يجوز أن يريد القبيح ، ولا المباح ، علمنا أنّه لم يأمر « 11 » إلاّ بما « 12 » له صفة زائدة على حسنه من واجب أو ندب .
والّذي يدلّ على ما ذكرناه أنّه لا فرق عند أهل اللّغة بين قول القائل لغيره : أريد منك « 13 » أن تفعل وبين قوله : افعل .
وأيضا فإنّ الظّاهر من « 14 » أهل اللّغة أنّهم « 15 » يجعلون قول القائل لغيره :
هامش
( 1 ) - ج : المخبر .
( 2 ) - ج : يتناول ، ب : تناول .
( 3 ) - ب وج : يتناول .
( 4 ) - ج : تناوله .
( 5 ) - ب وج : فما .
( 6 ) - ب : ليفسده .
( 7 ) - ج : يقول .
( 8 ) - ج : - من .
( 9 ) - ج : الا .
( 10 ) - ج : القبح .
( 11 ) - ج : يأمره .
( 12 ) - ج : + هو .
( 13 ) - ج : منكم .
( 14 ) - الف : عند ، ج : عن .
( 15 ) - الف : ان ، بجاى انهم .