تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح جمل العلم والعمل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الالتفات إلى قوله ويدل على ذلك أيضا قوله‌تعالى هو الّذى جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ( وهذا نص منه‌تعالى على معرفة السنين والحساب ) « 1 » مرجوع فيها إلى القمر وزيادته ونقصانه وان العدد لاحظ « 2 » له في ذلك ويدل أيضا على ذلك ما روى عن النبي صلى اللّه عليه وآله من قوله صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فان غم عليكم فعدوا ثلاثين يوما فنص عليه السلام أيضا صريحا غير محتمل بان الرؤية هي الأصل والعدد تابع لها وانه غير معتبر الا بعد عدم الرؤية ولو كان المعتبر بالعدد لما علق الصوم بنفس الرؤية ولعلقه بالعدد وكان يقول صوموا بالعدد وافطروا بالعدد والخبر يمنع من ذلك بالا شبه فان قيل كيف تستدلون بهذا الخبر وهو من اخبار الآحاد وعندكم ان اخبار الآحاد لا يعول عليها في علم ولا عمل قلناه انما نقول في خبر الواحد بما ذكرته إذا لم يقرن به قرينة ولا دلالة تدل على صحّته واما ما يقرن به قرينة وتدل على صحّته دلالة فلا بد من القول بصحّة مضمونه للقرينة به وهذا الخبر وان كان من اخبار الآحاد فقد عضدته قرينة وهي تلقى الأمة له بالقبول فصح الاستدل به وهذا مما لا يشتبه مثله على أهل العلم . واعلم أنه قد ورد في صحّة الصوم والفطر على رؤية الهلال من الأخبار المتواترة ما يكثر ذكره ويطول ايراده ونحن نورد بعضا من ذلك ليقف عليه من أهل نفسه بأنس بالخبر ويميل اليه أكثر من انسه بطرف النظر وميله إليها
هامش
( 1 ) - ما بين الهلالين ليس في نسخة ( مج ) ( 2 ) - في النسخ ( لا حصا له ) وصححناه .