بحاصل للذّات التّي يستحيل ذلك منها . لأنّها لو لم تختصّ بأمر لاشتركتا جميعا إمّا في الاستحالة أو في الصّحة ، وقد علمنا خلاف ذلك .
فإذا ثبت أنّه لا بدّ من أمر ووجدنا أهل اللّغة يسمّون من كان على ذلك الأمر « حيّا » فأثبتنا المفارقة عقلا وأطلقنا العبارة بموجب اللّغة .
وليس لأحد أن يقول : إنّ المفارقة ترجع إلى بنية مخصوصة من الرّطوبة واليبوسة وغيرهما لا إلى حصول صفة .
وذلك أنّ كلّ معنى أشاروا إليه من صحّة البنية والتّأليف حاصل في جسم الميّت ، ومع ذلك يستحيل أن يكون قادرا عالما .
وأيضا فانّ صحّة كونه قادرا عالما ، حكم يرجع إلى الجملة ، فينبغي أن يكون المصحّح له أمرا راجعا إلى الجملة . والجسميّة والتأليف والبنية أمر يختصّ المحلّ ، فلا يجوز أن يرجع إليه ما هو راجع إلى الجملة .
وإذا ثبت أنّه لا بدّ من صفة معها يصحّ « 1 » كونه قادرا عالما وكان القديم سبحانه قادرا عالما ، وجب أن يكون حيّا .
[ وجوب كونه تعالى مدركا ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : ويجب أن يكون مدركا إذا
هامش
( 1 ) . ق : صحّ .