الجسم كما بيّناه في كتاب الذّخيرة والملخّص « 1 » .
وإذا علمنا القديم تعالى فعل الأجسام ، ثبت أنّه قادر لنفسه وأنّه قديم .
[ وجوب كونه تعالى حيّا ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : ويجب كونه حيّا ، وإلّا لم يصحّ كونه قادرا عالما فضلا عن وجوبه .
شرح ذلك :
قد علمنا في الشاهد ذاتين يصحّ من إحداهما أن تكون قادرة عالمة والأخرى يستحيل ذلك منها ، مثل الجماد وجسم الميّت .
فلا بدّ من أن تكون الذّات الّتي يصحّ ذلك منها ، مختصّة بأمر ليس
هامش
( 1 ) . الذخيرة في علم الكلام من الكتب الاعتقاديّة للسيّد المرتضى طبع بتحقيق فضيلة العلّامة المتتبع السيّد أحمد الحسني الأشكوري .
وقد شرح الذخيرة تلميذ المؤلف الشيخ تقي الدين بن نجم الحلبي ( العلّامة الطهراني : الذريعة ج 10 ص 12 ) .
وأمّا الملخّص فهو أيضا في علم الكلام ، ومن المؤسف أنّه لم يوجد منه إلّا نسخة ناقصة كانت عند شيخ الإسلام الزنجاني . ويبدو أنّ السيّد ألّف الملخّص قبل الذّخيرة ولكن لم يتمّه ( ابن شهرآشوب : معالم العلماء ص 69 ) .
وقد أتمّ الملخّص تلميذ المؤلف حمزة بن محمد الجعفري ، فإنّه ذكر من مؤلّفاته « تتمة الملخّص للسيّد المرتضى » ( الخوانساري : روضات الجنّات ج 2 ص 373 ) .