عند وجود المدركات وارتفاع الموانع المعقولة . وثبوت كون الواحد منّا حيّا مع صحّة حواسّه وارتفاع الآفات المعقولة . وذلك يؤدّي إلى السّفسطة أو الشّك في المشاهدات .
وإذا ثبت بما قلناه أنّ المقتضي لهذه الصّفة كونه حيّا وقد دلّلنا على أنّ القديم سبحانه حيّ ، وجب كونه مدركا إذا وجدت المدركات ، وإلّا انتقض كونه مقتضيا .
[ وجوب كونه تعالى سميعا بصيرا ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : وواجب كونه سميعا بصيرا ، لأنّه ممّن يجب أن يدرك المدركات إذا وجدت ، لأنّه حيّ لا آفة به « 1 » . وهذه فائدة قولنا سميع بصير .
شرح ذلك :
معنى قولنا « سميع بصير » المراد به أنّه على صفة يجب أن يدرك المسموعات والمبصرات إذا وجدت ، وذلك يرجع إلى كونه حيّا لا آفة به .
يدلّ على ذلك أنّه متى كان الواحد منّا حيّا والآفات والموانع مرتفعة عنه ، سمّي سميعا بصيرا . فلو كانت هناك صفة زائدة على ما ذكرناه لجاز أن يكون حيّا لا آفة به ولا تحصل تلك الصّفة فلا يكون سميعا بصيرا ، وقد علمنا خلاف ذلك .
هامش
( 1 ) . م : في العبارة تقدّيم وتأخير .